هل الكازينو حرام: دليل مختصر

سؤال «هل الكازينو حرام؟» يطرحه من عرضت عليه وظيفة أو فرصة استثمار، وجوابه يتعلق بمعنى الإعانة على المحرم. ليس كل من له صلة بالقمار لاعبا: فهناك موظف في صالة، ومبرمج في شركة، ومستثمر يشتري أسهما، وصاحب صفحة ينشر إعلانا. يعرض هذا الدليل أقوال الفقهاء في كل صورة، ومواضع الاتفاق والخلاف بينهم. ويختم بما يفعله من كسب مالا من هذا العمل ثم تاب. فالسؤال قبل قبول العرض أسهل من البحث عن مخرج بعد القبول.

حكم العمل في شركة مراهنات يشبه حكم العمل في الكازينو، لأن الشركة كلها قائمة على الرهان. فالمبرمج الذي يصمم مواقع المراهنات، والمحلل الذي يضع النسب، وموظف الدعم الذي يساعد اللاعبين على الإيداع، كلهم يعينون على النشاط نفسه. ولهذا يرى أكثر الفقهاء أن العمل في شركات القمار لا يجوز، مهما بلغ الراتب أو بدت الوظيفة تقنية بحتة. والحاجة الشديدة لها أحكام خاصة يسأل عنها أهل العلم. ومهارة المبرمج والمحلل مطلوبة في مجالات مباحة كثيرة. فسؤال هل هو حرام أم حلال جوابه عند جمهور العلماء: حرام.

حكم الاستثمار في شركات القمار عند جمهور العلماء التحريم إذا كان القمار أو الرهان نشاطها الأساسي. فمن اشترى حصة فيها صار شريكا في ربحها، وأرباحها تأتي من خسائر اللاعبين. ومثله الاستثمار في الكازينو مباشرة. أما شراء أسهم شركة نشاطها الأصلي مباح ولها جزء صغير مرتبط بالقمار، فقد اختلف فيه المعاصرون: أجازه بعضهم بشرط تطهير الجزء المحرم من الربح، ومنعه فريق آخر. فإذا سئل عن الأسهم: حلال أم حرام؟ فأسهم الشركة التي نشاطها الأساسي القمار محرمة عند جمهور الفقهاء، وأما أسهم الشركة ذات النشاط المباح الذي يخالطه جزء محرم فمحل خلاف كما سبق.

نقاط يسأل عنها القراء

ما حكم العمل في كازينو؟

الوظائف المرتبطة باللعب محرمة عند جمهور العلماء لأنها إعانة مباشرة، والوظائف البعيدة عنه فيها تفصيل وخلاف.

ما حكم العمل في شركة مراهنات؟

يرى أكثر العلماء أنه لا يجوز ولو كانت الوظيفة تقنية، لأن الشركة كلها قائمة على الرهان.

ما حكم الاستثمار في شركات القمار؟

التحريم عند جمهور العلماء إذا كان نشاطها الأساسي القمار، والشركات المختلطة محل خلاف بين المعاصرين.

ماذا أفعل بالمال الذي كسبته من العمل في القمار؟

يرى كثير من العلماء أن من كان جاهلا بالحكم فله ما مضى، ومن كان عالما يتخلص مما بقي في وجوه الخير، وفي التفاصيل خلاف.